الشيخ علي كاشف الغطاء
482
النور الساطع في الفقه النافع
بالقول بعدم الضمان مطلقا لكونه أمانة والأمانة غير مضمونة ولإذن الشارع بالأخذ وإذن الشارع لا يستعقب ضمانا . ولعله لمنع كونه أمانة ومنع ان الأمانة الشرعية غير مضمونة ومنع كون الاذن لا يستعقب ضمانا . الاعمال الموجبة لضمان المجتهد وما يكون ضمانها في ماله أو بيت المال ( السادس عشر ) ان الحاكم الشرعي الذي له الولاية إذا طلب من شخص عملا كالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر أو تهديم دار فمات أو جرح أو تلف منه شيئا فلا يخلو اما أن لا يكون الحاكم قد ألزمه به فلا ضمان لأن الموت أو غيره كان باختياره وإن كان قد ألزمه به فإن كان يرجع لمصلحة المسلمين فضمان الدية من بيت مال المسلمين لأن إلزامه باعتبار مصلحتهم ومن له الغنم فعليه الغرم إلا في الإلزام على الجهاد وإن كان العمل يرجع لشخص الحاكم فضمان ديته أو تلف شيء منه من مال الحاكم نفسه ، هذا إذا كان العمل لم يوجب القتل غالبا وإنما يوجبه في شذوذ الأحوال وندرتها ، وأما لو كان يوجبه غالبا كالإكراه على تناول السم فيجب أن يقتص من الحاكم إن كان العمل يعود لشخصه لأنه كان ذلك عدوان منه عليه . هذا كله على ما هو المشهور من عدم ثبوت الولاية العامة له بالمعنى الأعم .